نظّم مركز التخطيط والتنمية الصناعية بمعهد التخطيط القومي، يوم الإثنين الموافق 31 أغسطس 2026، ورشة عمل موسعة حول “دور العناصر الأرضية النادرة في التنمية الصناعية الحديثة: الفرص والمحددات عالميًا ومحليًا” ، وذلك في إطار متطلبات إنجاز البحث الجماعي للمركز ضمن الخطة البحثية لمعهد التخطيط القومي، بحضور أ.د. خالد عطية، نائب رئيس المعهد لشؤون البحوث والدراسات العليا، وأ.د. هبة مغيب، مدير مركز التخطيط والتنمية الصناعية، ونخبة رفيعة المستوى من الخبراء و الأستاذة والباحثين من المؤسسات التعليمية والخبرات الوطنية المعنية.
وأدار أعمال الورشة أ.د. علاء زهران، عضو الفريق البحثي والرئيس السابق لمعهد التخطيط القومي،الذي أوضح أن ورشة العمل تأتي في إطار التأكيد على دور المعهد كمركز وطني يقدم الرؤى والبدائل الاستراتيجية لمتخذي القرار.
وفي مستهل ورشة العمل، أشار أ.د. خالد عطية إلى الدور الذي يضطلع به معهد التخطيط القومي في دعم عملية صنع السياسات العامة من خلال الدراسات التطبيقية والبحوث متعددة التخصصات، وتقديم رؤى وتوصيات تستند إلى التحليل العلمي وتستجيب لأولويات التنمية الوطنية، بما يعزز قدرة الدولة على استشراف التحولات العالمية والاستفادة من الفرص الناشئة، لا سيما في مجالات الموارد الاستراتيجية والتكنولوجيات والصناعات المستقبلية، مسلطًا الضوء على أبرز أنشطة المعهد في دعم مسيرة التنمية وتأهيل الكوادر الوطنية.
وفي سياق متصل، أكدت أ.د. هبة مغيب حرص مركز التخطيط والتنمية الصناعية على توسيع نطاق الشراكات مع مختلف الجهات والأطراف الفاعلة في القطاع الصناعي، بما في ذلك الجهات الحكومية وغير الحكومية، وقطاعا الأعمال العام والخاص، والمؤسسات الدولية المعنية بالتنمية الصناعية، بما يعزز تنافسية الصناعة المصرية محليًا وإقليميًا وعالميًا، موضحةً جهود المركز في تطوير أدوات تقييم وإدارة المشروعات الصناعية، ودعم اختيار وتوطين التكنولوجيا الملائمة، وتنمية قدرات ومهارات قوة العمل الصناعية، بما يسهم في دعم مسار التنمية الصناعية المستدامة.
فيما قدم أ.د. محمد ماجد خشبة، أستاذ التخطيط الاستراتيجي، عرضًا حول الإطار العام للبحث الجماعي ومحاور الورشة الرئيسية، مستعرضًا أبرز القضايا التي تستهدف الدراسة تحليلها في ضوء المتغيرات العالمية والإمكانات الوطنية.
وتأتي الورشة في ضوء الأهمية المتزايدة التي تحظى بها العناصر الأرضية النادرة والحرجة باعتبارها من الموارد الاستراتيجية المرتبطة بالعديد من الصناعات والتكنولوجيات الحديثة، وما تفرضه التحولات العالمية في أسواقها وسلاسل إمدادها من فرص وتحديات أمام الدول الساعية إلى تعزيز قدراتها الصناعية وتوطين التكنولوجيا وتعظيم القيمة المضافة لمواردها التعدينية.
وشهدت الورشة مشاركة نخبة من الخبراء والأساتذة والباحثين من المؤسسات العلمية والبحثية ذات الصلة، من بينها أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا، ممثلة في مجالس بحوث البترول والصناعة والكهرباء والطاقة، ومركز بحوث وتطوير الفلزات، والمركز القومي للبحوث ممثلًا في معهد بحوث تكنولوجيا المواد المتقدمة والثروات المعدنية، إلى جانب كلية هندسة البترول والتعدين بجامعة قناة السويس، ومدينة زويل للعلوم والتكنولوجيا، وكلية العلوم بجامعة الجلالة، والمركز القومي لبحوث الإسكان والبناء.
كما شارك ممثلو عدد من الجهات الوطنية المعنية، من بينها اللجنة الوطنية للاستفادة من العناصر الأرضية النادرة، وهيئة المواد النووية، وهيئة الثروة المعدنية والصناعات التعدينية، والجهاز التنفيذي للإشراف على إنشاء المحطات النووية، ومركز تحديث الصناعة، إلى جانب عدد من الشركات الوطنية الرائدة، وفي مقدمتها الشركة المصرية للرمال السوداء، وشركة فوسفات مصر، وشركة شلاتين للثروة المعدنية.
وتعكس المشاركة الواسعة من الجهات الحكومية والقطاع الصناعي والمؤسسات البحثية أهمية تعزيز التكامل بين الخبرات والتخصصات المختلفة في التعامل مع ملف العناصر الأرضية النادرة، بما يدعم تطوير رؤية وطنية تستند إلى المعرفة والخبرة التطبيقية، وتُسهم في صياغة توجهات وسياسات قادرة على تعظيم الاستفادة من هذه الموارد وتعزيز إسهامها في مستقبل الصناعة المصرية.